التخطي إلى المحتوى الرئيسي

قيمة العمل في المجتمع



قيمة العمل في المجتمع

العمل ركيزة قوية لبلوغ سماء العز وقمة المجد حيث أن العمل والإنتاج يضمن لنا كرامة العيش، ويوفر لنا حاجات الحياة من مظاهر الرفه وأسباب الراحة ويجعل منا مواطنين صالحين داخل المجتمع.

نظرا لأهمية العمل فإن ديننا الحنيف يدعونا إلى بذل الجهود وتكثير الإنتاج، وفتح أمامنا ميادين كثيرة للعمل الشريف حتى يستطيع كل فرد منا أن ينشط في حركته ويروج ماله ويتعلم الحذق والمهارة، فيرتفع بذلك إنتاجه ويكثر ربحه. كما حثنا على احتراف المهن فهي أعمال فنية منتجة، لها مكاسب ومردود، وقيم ومنافع.

 قال الله تعالى: (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنونوأغلب الأنبياء صناع أو محترفون، يأكلون قوت يومهم من عمل أيديهم، فسيدنا آدم عليه السلام كان يعمل في الزراعة، وسيدنا نوح كان يعمل في النجارة، وسيدنا إدريس عليه السلام كان يعمل في الخياطة، والرسول محمد صلى الله عليه وسلم كان يعمل في رعي الأغنام مثل سيدنا موسى، كما عمل في التجارة، وكذلك نبي الله سيدنا داود عليه السلام، فقد كان حدادا، 
قال الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام: «ما أكل أحدٌ طعاماً قط خيراً من أن يأكل من عمل يدهِ، وإنّ نبي الله داود عليه السلام كان يأكل من عمل يده» ، وقال أيضا:
« إن الله يحب العبد المحترف».

إضافة إلى ذلك، فإن للعمل مزايا كثيرة، وفوائد اجتماعية وأخلاقية عديدة، إذ أنه يساهم في تنشئة شخصية الفرد المسلم تنشئة متينة مستقرة، فيربي فيها صفات الكرامة والتضامن، والشعور بالمسؤولية، والصبر والانضباط، وكذلك الدقة والإتقان والاعتماد على النفس.

يقول الشاعر:
 لا أستلذ العيش إن لم أدأب له
                 طلبا وسعيا في الهواجر والغلس
 وأرى حراما أن يأتيني الغنى حراما
                  حتى يحاول بالعناء ويلتمس


أعزائي الكرام؛ في الختام أتمنى أن تقتنعوا بأهمية الجد في العمل وإتقانه، وتفاعلا مع هذا الموضوع الهام، أتمنى أن توضحوا في تعليقاتكم أهم الأسباب المعينة للمرء في إتقان عمله والإخلاص فيه، وتقولوا رأيكم في الناس الذين يتهاونون في أعمالهم، أو الذين يريدون تحقيق مكاسب مهمة، و الوصول إلى مراتب راقية في المجتمع من غير كد وإخلاص وبذل للجهود؟

تعليقات

  1. كلامك ينقصه القليل من الواقعية بالخصوص ـ
    و معذرة يا أستاذ علي تطفلي فأنا فعلا متناقض ـ ـ ـ
    نحن كإنسان مثقف عصري مثلا نناضل و نعمل و غالبا
    ننجح في الرقي بأنفسنا و عائلتنا و مستوانا الإجتماعي
    و ـ ـ نجد نفسنا كشجرة مزهرة تفوح عطرا وزط واحة من
    البؤس والأوساخ ـ لدا الرقي والتقدم والعمل يجب أن
    يكون عاما علي الجميع ـ فالبؤر ما أكثرها في بلادنا و في
    العالم ولا أحد يكثرت بمجتمعه و قريته ـ
    و علي أي ـ نحن لم نختر نسبنا ولا شكلنا و من الصعب
    تغيير سلوكنا والدليل ن الخالق نفسه تبرأ من مخلوقاته ـ ـ
    قل أعود برب الفلق من شر ما خلق ـ
    و يوما ما ـسنة 2015 زرقت قريتي فطلبت من مفتش تعليم
    أن يساعد البعض من شباب القرية ليتمكنوا من إجتياز مبارة
    للمعلمين في مدينة تارودانت فكان جوابه " ماهادا الكلام أيها
    الشريف فأنا أفرح و أبتهج عندما أري سراويلهم تحمل رقعة ف الخلف
    ـ حينئذ قلت له سامحني و غادرت طاولة المقهي حتي لا أسمع
    الكثير منه

    ردحذف

إرسال تعليق

مرحبا.. سعداء بتعليقاتكم؛ نتمنى أن تدوم أواصر الأخوة!

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حق التعليم

التعليم حق أساسي يمكّن الجميع من تلقي المبادئ التربوية والتقدم في حياتهم الاجتماعية. لذلك يعتبر الحق في التعليم أمرا حيويا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لكل المجتمعات.   يوفر التعليم المعرفة الأساسية، و يبدأ عند الصغار باكتساب المعرفة الأساسية ،  في هذه المرحلة ، يتعلم الأطفال القراءة والكتابة من خلال التعليم الأساسي بتأطير من الوالدين.  التعليم مهم لتطوير شخصية الفرد وهويته ، إلى جانب قدراته البدنية والفكرية. نعم، إنه يجعل من المستحيل ممكنا ، إذ يساهم في نقل المبادئ المشتركة والقيم إلى الأجيال الجديدة ، ويحافظ على قيم المجتمعات، وبالتالي يساهم في التنمية الشخصية من خلال تعزيز التكامل والاندماج الاجتماعي والمهني. إن الهدف  من التعليم هو تحسين نمط حياة الشخص. إنه يوفر للبالغين والأطفال المحرومين فرصة للخروج من الفقر.  التعليم حق من حقوق الإنسان، ويجب أن يكون متاحاً لجميع الناس دون أي تمييز فيما بينهم، بغض النظر عن الجنس، أو العرق، أو المعتقد، أو الوضعية الاجتماعية، كما أكدت على ذلك جميع الهيئات والمنظمات الدولية كاليونيسف ال...

فضل كفالة اليتيم

بسم الله توكلت على الله ولاحول ولاقوة إلا بالله والصلاة والسلام على رسول الله. أما بعد أحبابي الكرام. يقول الله تَعَالَى لنبيّه محمّد صلى الله عليه وسلم في سورة الضّحى:  { فَأَمَّا الْيَتِيم فَلَا تَقْهَر }. أي يامُحَمَّد، كما كنتَ يتيماً فآواك اللّه، فلا تقهر اليتيمَ، أي لا تذلّه وتنهره وتهنه، ولكن أحسن إليه وتلطف به. و رسول الله مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم عانَى من اليُتْم، فقد توفّي والده، ثم توفيت أمه هو صغير، لذلك قال تعالى مخاطبا نبيّه، ممتنّا عليه: ﴿ أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى ﴾. وقد أخبر عليه الصلاة والسلام أنّه وكافلُ اليتيم في الجنة سوَاء، ففي صحيح البخاري في حديث سَهْل بن سعد رضي الله عنه أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:  " أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا "، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى، وَفَرَّجَ بَيْنَهُمَا شَيْئًا. فما أعظمَها منزلة أن يُجاوِرَ المرءُ الذي يتكفّل باليتيم حبيبَنا محمدا الله صلى الله عليه وسلم في الجنّة! قال الإمام النوويّ: 'كافل اليتيم؛ القائم بأموره من نفقة وكسوة وتأديب وتربية..وغير ذلك...

أدعية التحصين من الأمراض والأوبئة

يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: بسم الله الرحمن الرحيم. « فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (143) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ »   (144)  الصافات. سبحان الله  العظيم، سبحان الله العظيم، سبحان الله العظيم. بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم. (ثلاث مرات). ”أَذْهِبِ البَاسَ، رَبَّ النَّاسِ، وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لا شِفَاءَ إلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لا يُغَادِرُ سَقَمًا.” اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ، وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ، وَجَمِيِعِ سَخَطِكَ. ” أَعوذُ بكلِماتِ اللهِ التامَّاتِ، الَّتي لا يُجاوِزُهُنَّ بَرٌّ ولا فاجرٌ، مِن شرِّ ما خلقَ، وذرأَ، وبرأَ، ومِن شرِّ ما ينزِلُ مِن السَّماءِ، ومِن شرِّ ما يعرُجُ فيها، ومِن شرِّ ما ذرأَ في الأرضِ وبرأَ، ومِن شرِّ ما يَخرجُ مِنها، ومِن شرِّ فِتَنِ اللَّيلِ والنَّهارِ، ومِن شرِّ كلِّ طارقٍ يطرُقُ، إلَّا طارقًا يطرقُ بِخَيرٍ، يا رَحمنُ”.   اللَّهُمَّ رَبَّ ...